مركز مراقبة المواد السامة هو وحدة متخصصة متعددة النشاطات التي لها علاقة بالوقاية والتعامل مع التعرض للمواد السامة. توفر هذه الوحدة معلومات وخدمات استشارية عن المواد السامة للأطباء وكيفية علاجها. كما إن المركز يعمل على توفير برامج الوقاية والتدريب للعاملين الصحيين وعمل البحوث عن التأثيرات الصحية البيئة وتحليلها. تم إنشاء نظام للتبليغ لجمع معلومات وبائية على المستوى الوطني عن حالات التسممات الحادة. كما ساهم المركز في إعداد الخطة الاستجابية في حالة الطوارئ والحوادث الكيمائية والبيولوجية.
دور ووظيفة القسم
خدمات معلومات التسمم:
يقدم المركز معلومات عن الماده السميه ( اسم الماده, الجرعه السامه والمخاطر الصحيه) وكذالك تقديم النصائح والارشادات في تشخيص وكيفية علاج الحاللات الناتجه عن التسمم . تقدم هذه الخدمات عن طريق الهاتف او الفاكس او البريد الالكتروني .يعمل القسم خلال فترة الدوام الرسمي حاليا وهناك خطه مستقبليه ان يعمل 24 ساعه.
الدعم وعلاج المرضى:
لقد اصدر القسم الدليل الوطني للاداره الاكلينيكيه للسموم بالتعاون مع ذوي الخبرات في المؤسسات الصحيه الاخرى. وتعتبر السلطنه من اوائل دول العالم التي يتم فيها اعداد واصدار مثل هذا الدليل الوطني حيث يشمل الدليل على طرق تشخيص حالات التسمم بشكل دقيق وكذالك العلاج الفعال لكل حاله الى جانب الاسلوب الصحيح لتحويل الحالات الى مختلف مستويات الرعايه الصحيه بشكل سليم وفي الوقت المناسب.
التحاليل المخبريه للسموم:
تم افتتاح مختبر السميات في 2007 ويعتبر الاول من نوعه في السلطنه حيث يعنى بالتحاليل المخبريه للسميات وكذالك ليساعد على عملية تشخيص الحاله ونوعية الماده السامه التي تم اخذها ومدى خطورتها على الجسم. من اهم الفحوصات التي يجريها المختبر هو فحص التسمم بالرصاص عند الاطفال وكذالك الكبار الذين يعملون في اماكن تعرضهم الاصابه بالتسمم. كذالك فحص التسمم بالزئبق لدى الحوامل من ضمن الفحوصات التي تؤدى في المختبر.
الاحصائيات:
ان جمع حالات التشمم من كافة مناطق السلطنه بدا في 2005 حيث تم توزيع الاستماره الخاصه بحالات التسمم الى كافة المؤسسات الصحيه وخاصة طوارئ المستشفيات حيث يتم تعبئة هذه الاستماره من قبل الطبيب المشرف على الحاله ومن ثم ارسالها الى القسم ليتم اجراء التسجيل الازم من قبل القسم.
الارشادات و رفع الوعي:
ان وجود الوسائل التعليميه والكتيبات والملصاقات لها دور كبير في توعية المجتمع عن كيفية تجنب وقوع حالات التسمم وخصوصا عند الاطفال و طلبة المدارس. كذالك للقسم مشاركات فعاله في المعارض واقامة المحاضرات والندوات للعامليين بالموؤسسات الصحيه .
التدريب :
بالتنسيق مع منظمة الصحه العالميه نظم المركز العديد من برامج التدريب و ورش العمل للاطباء وفنيي المختبرات حيث تشمل هذه الانشطه عن كيفية تشخيص وعلاج حالات التسمم.
التعاون مع الوزارات والقطاعات الاخرى:
يعمل المركز بالتعاون مع القطاعات الاخرى ( شركة تنمية نفط عمان , المختبر الجنائي و دائرة التثقيف الصحي) المستشفيات والوزارات الاخرى
الدراسات والبحوث العلميه:
لقد قام العاملون بمركز التحكم بالسموم بعقد دراستين علميتين و ذلك
بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وكان عنوان الدراسة الأولى " المراقبة
البيئية للتعرف على مصادر التعرض للرصاص وآثارها على الصحة في المجتمع"، في
حين عنيت الدراسة الثانية ب " المراقبة البيئية وتقييم المخاطر الصحية
المحتملة على المجتمع قرب مرادم النفايات".
لقد تضمنت الدراسة الأولى 334 طفلا (الفئة العمرية 7 – 11 سنة )، و تبين أن
نسبة الرصاص في دم 6.58% من هؤلاء الأطفال يزيد على 10 مايكروجرام /
ديسيليتر، في حين أن النسبة المقبولة صحيا يجب أن تكون أقل من 10
مايكروجرام / ديسيليتر، وازدادت النسبة على 5 مايكروجرام / ديسيليتر في 25
% من الأطفال، ويدل هذا على أن الأطفال يتعرضون للرصاص من البيئة المحيطة
بهم، وبناء عليه فإننا نوصي بإجراء المزيد من الدراسات من أجل تحديد
المصادر البيئية للرصاص، والتعرف على عوامل الخطر، والآثار الصحية المترتبة
على ذلك وخاصة في الأطفال البالغين أقل من 6 سنين.
أما في مجال الصحة المهنية فقد بينت الدراسات ارتفاعا شديدا في نسبة الرصاص
لدى العمال في مصنع بطاريات السيارات وتصليح المبردات، ولهذا فلابد من
الحزم في تطبيق قوانين الصحة والسلامة المهنية، بالإضافة إلى إجراء المزيد
من برامج التوعية والوقاية.
وفي نفس المضمار فقد أجريت دراسة " المراقبة البيئية وتقييم المخاطر الصحية
المحتملة قرب مرادم النفايات" من اجل تقييم الآثار الصحية الناتجة عن
التعرض للعوامل البيئية في القرى والأماكن المحيطة بالمرادم في كل من
الأنصب والعامرات.
وتم اختيار 26 قرية مؤلفة من 398 بيتا في ولايتين من ولايات محافظة مسقط،
وكان العدد الإجمالي لأفراد العينة 4240، وقد اتضح من هذه الدراسة أن مشاكل
الجهاز التنفسي (مثل السعال الجاف، وصعوبة التنفس، والربو، واحتقان الأنف)،
والحساسية الجلدية، وحساسية العيون كانت منتشرة بشكل شائع في هذه
المجتمعات، ومن المحتمل أن تكون هذه المشاكل الصحية ناتجة من العوامل
البيئية مثل ارتفاع نسبة ثاني اوكسيد الكبريت في الهواء والكلور العضوي في
التربة، ومن الجدير بالذكر التنويه إلى الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات
العلمية الدقيقة التي تأخذ بعين الاعتبار العوامل المتداخلة التي قد تؤثر
في أو تغير هذه النتائج التي ظهرت في الدراسة المبدئية السابق ذكرها. |